أزمات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب: من التأسيس إلى الحظر

نوفمبر 5th, 2008 كتبها منظمة التجديد الطلابي نشر في , فصيل الوحدة و التواصل

يعتبر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، منظمة نقابية، افتتح أشغال مؤتمره التأسيسي في 26 دجنبر 1956. وعند الإعلان عن تأسيس هذه المنظمة الطلابية كان الأمير الحسن رئيسا شرفيا لها، كما أنها كانت تعتبر جمعية ذات نفع عام مما جعلها تتوصل بمنح مالية من الدولة لإدارة شؤونها. إلا أن هذا الدعم الذي كانت تتمتع به هذه المنظمة منذ 1957 ستتخذ السلطة العمومية سنة 1963 قرارا بحذفه.
فبعد المؤتمرين الثاني، الذي ترأس المهدي بنبركة جلسته الختامية بفاس في شتنبر 1957، والثالث المنعقد بتطوان في يوليوز 1958، جسد المؤتمر الرابع للاتحاد الوطني لطلبة المغرب في غشت 1959 بأكادير بداية التبعية للاتحاد الوطني للقوات الشعبية المنشق عن حزب الاستقلال والذي تشكل في 25 يناير 1959 تحت اسم الجامعات المتحدة لحزب الاستقلال، حيث منح المؤتمر تأييده المطلق لحكومة عبد الله إبراهيم التي تشكلت في 24 دجنبر 1958. وبهذا، كان الاتحاد الوطني لطلبة المغرب يعتبر قطاعا حزبيا موازيا، أي تنظيما يترجم سياسة حزبية في القطاع الطلابي، كانت هذه السياسة نابعة في البداية من حزب الاستقلال وفي مرحلة ثانية مستقاة من الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.
في 28 يوليوز 1972، افتتحت أشغال المؤتمر 15 للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، وانتزع الجبهويون (نسبة إلى الجبهة الموحدة للطلبة التقدميين) الأغلبية من طلبة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية. فقد كان الطلبة الجبهويون ممثلين بـ164 مندوبا، أما الطلبة الاتحاديون فقد كانوا ممثلين بـ150 مندوبا وطلبة التحرر والاشتراكية بـ26 مندوبا داخل المؤتمر. وقبل انتهاء أشغال المؤتمر في 18 غشت وقعت محاولة انقلابية فاشلة في 16 غشت، ويشير محمد ضريف في كتابه “الحركة الطلابية المغربية” إلى أن الطلبة الاتحاديين فضلوا الانسحاب من قيادة المنظمة في انتظار ما سيتمخض عنه حادث الطائرة، في حين قرر الطلبة الجبهويون قيادة المنظمة، ويضيف د. ضريف بأن هذا الاستنتاج مؤسس على كون الطلبة الاتحاديين كان بإمكانهم تشكيل القيادة المنبثقة عن المؤتمر الـ15 لو أرادوا عبر التحالف مع طلبة التحرر والاشتراكية كما كانوا يفعلون دائما.
استولت إذن الحركة الماركسية اللينينية المغربية على القيادة المنبثقة عن المؤتمر 15 للمنظمة الطلابية، تلك الحركة التي كانت تتشكل من منظمتي “إلى الأمام” و”23 مارس” إضافة إلى “لنخدم الشعب”. وفي 24 يناير 1973 سيتم حظر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب من طرف الحكومة على إثر تنظيم أ.و.ط.م لتظاهرات بالرباط قتل إبانها شرطي.
في نونبر 1978، رفع الحظر القانوني عن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب. وما بين 31 غشت و6 شتنبر 1979 عقد المؤتمر الـ16 للمنظمة النقابية بالرباط، وتشكلت لجنته التنفيذية من تحالف الطلبة الديمقراطيين وطلبة التقدم والاشتراكية والطلبة الاتحاديين (نسبة إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي تأسس في شتنبر 1974) الذين كانت لهم الأغلبية. تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تأسس في شتنبر 1974 بعد انعقاد اللجنة المركزية لمجموعة الرباط (مجموعة الرباط بزعامة عبد الرحيم بوعبيد كانت تشكل أحد تياري الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في مقابل التيار الذي كان تمثله مجموعة الدار البيضاء بقيادة عبد الله إبراهيم).
شهدت الدار البيضاء يوم 20 يونيو 1981 انتفاضة، ويقول ك.ل. في مقالة له بمجلة اختلاف (عدد 6/7 – 1993) تحت عنوان “أقنعة الحفل الرمادية: سفر في الذاكرة”: “.. بمناسبة الحدث الأخير (ا

المزيد


المجانية أو الاستشهاد: قطيع الصباط

نوفمبر 5th, 2008 كتبها منظمة التجديد الطلابي نشر في , فصيل الوحدة و التواصل

إن ما وصلت إليه الجامعة من ترد لأوضاعها على صعيد كل الواجهات بسبب بنود الإصلاح الجامعي، الذي لم يراع الشروط الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الطالب، المتمثلة في التحكم المباشر في النظام البيداغوجي داخل الكلية من طرف الإدارة والأساتذة، هذين الطرفين الذين جعلا الجامعة للاختبار و التجريب لا للتكوين والتأهيل، وقد بدا هذا واضحا وجليا في عدة مواقع جامعية، حيث يعمدون على تحديد نسبة الطلبة الذين سيسجلون في بعض الشعب إن لم أقل كلها، هذا بالإضافة إلى تحديد معدل معين لإمكانية السماح للطالب بالتسجيل في الشعبة التي يختارها، هذا ما يخول للإدارة التحكم في خريطة الشعب وتوجيه الطالب وفق معايير غير موضوعية تحددها سلفا، يرغمون بها الطالب على التسجيل في شعبة لا تناسبه .
بالإضافة إلى هذا نجد الصلاحية الكاملة للأساتذة في وضع النقط للطلبة، دون مراعاة وضع الطالب الذي لا تسعفه إمكانياته من الالتزام بالمعايير التي يحددها بعض الأساتذة الذين يقيمون وضعية الطالب العلمية وفق الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي يعيشونه- أي الأساتذة-.
إنه بالنظر إلى هذه المشاكل وغيرها كنسبة الطرد التي ترتفع من سنة إلى أخرى ، وقضية المنحة، والنقطة الموجبة للسقوط ، ليتحتم علينا في منظمة التجديد الطلابي أن نحدد هويتنا وطبيعة علاقاتنا وشركائنا الذين نقول عنهم استراتيجيين ونرسم معهم حدود تدخلاتهم، هذا كله لإمكانية تحقيق الفعل التاريخي الذي سينقذ الجامعة والذي سيحول شعار المجانية أو الاستشهاد من مجرد شعار لم نستطع خلق آليات لتنزيله، إلى فعل نعانق به قضايانا الاجتماعية التي هي بالنسبة لنا الأرضية التي نلتقي فيها مع الجماهير وهمومها.
هذا الفعل التاريخي الذي سننقذ به الأجيال التي ستأتي من بعدنا، ولن نجعل لها فرصة لإلقاء اللوم علينا، وستجد جوا على الأقل هو أفضل من الوضع الذي نعيشه؛ إذا كانت لنا بطبيعة الحال إرادة الفعل.
وربما قد يعترض علينا البعض فيقول بأن الاحتجاج والضغط لم يعد له أفق أو نتيجة، أرد عليه بما يلي:
إن أولى أولوياتنا الآن هو على الأقل المحافظة على ذلك الحس النضالي أو النفس الاحتجاجي، الذي لا يجب أن يذبل أو يجف من وعينا أو حركيتنا سواء داخل الجامعة أو خارجها، هذا النفس الذي يقوي الإرادة في التغيير ويجعلنا نبحث عن مناهج وأساليب للمقاومة والممانعة .
وربما قد يعترض علي آخر

المزيد


الهلالي: مهمتنا دعم الإصلاح والوحدة

يناير 17th, 2008 كتبها منظمة التجديد الطلابي نشر في , فصيل الوحدة و التواصل

قال الأستاذ محمد الهلالي نائب رئيس منظمة التجديد الطلابي المغربية، إن منظمته هي خلاصة مسيرة 15 عاما من العمل الطلابي الإسلامي الدؤوب في الجامعة المغربية، وأشار في حوار خص به موقع "إفسو.نت" إلى أن إعادة بناء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ليس بالمهمة المستحيلة، في حال تحسن الظروف السياسية والعلاقات الفصائلية، وتراجع المقاربة الأمنية تجاه الجامعة.
 واعتبر المسئول الطلابي أن تأسيس منظمة التجديد الطلابي هو بمثابة إطلاق لدورة جديد في العمل والمشروع الطلابي الإسلامي، وعن العلاقات الخارجية للمنظمة وقيمتها المضافة بهذا الخصوص، قال الهلالي إنها تسعى إلى جانب القوى الطلابية الإسلامية في الأمة إلى توحيد المواقف ورصها من أجل دعم لوبي الإصلاح ضد الفساد، إضافة إلى تفعيل مفاهيم الوحدة ضد التجزئة، والمقاومة ضد العدوان، والهوية ضد العلمنة الشاملة للحياة في الوعي الجمعي لنخبة الغد، وفيما يلي نص الحوار:
مراحل التأسيس
الأستاذ الهلالي: أنتم من الذين واكبوا بشكل أكبر من غيركم مسيرة العمل الطلابي الإسلامي في المغرب، هلا أوضحتم لنا كيف كانت البدايات الأولى؟
 يمكن تقسيم تجربة العمل الطلابي الإسلامي  بالجامعات المغربية إلى مرحلتين:
 الأولى: يمكن أن نسميها مرحلة ما قبل العمل المؤسس، والثانية هي التي  دخل فيها العمل الطلابي الإسلامي مرحلة التأسيس والعمل المنظم.
فالمرحلة الأولى اكتستها طبيعة محلية غلبت عليها سمة المبادرة الفردية، وانشغلت بهموم جزئية تبعا لمعطيات البيئة المحيطة التي كانت تميز هذه الكلية أو ذلك المعهد، أما من حيث موضوعاتها فقد انحصرت في العمل الثقافي والتربوي، وكذا الانشغال بالإستقطاب والعمل الدعوي، أما اتجاه الفرقاء الآخرين فقد بلورت خطاب تدافعي وممارسة سجالية، غالبا ما كانت تنتهي بصراعات فكرية وأيدلوجية، تتطور في بعض حالاتها إلى تشابك وعنف لفظي ومادي أحيانا، وقد تراوحت هذه المرحلة من الناحية الزمنية من نهاية السبعينات إلى نهاية الثمانينات، و متابعتي لهذه المرحلة  تمت بآلية المدارسة أساسا.
أما المرحلة الثانية التي استطاع فيها الإسلاميون التحول إلى قيادة الحركة الطلابية بعد فرض أنفسهم كقوة لا يمكن تجاوزها في الحقل الطلابي، فهي تمتد من نهاية الثمانينات إلى اليوم، ويمكن تجزيئتها هي بدورها إلى عدة مراحل :
هناك مرحلة العمل الوحدوي، وغطت عقد الثمانينات إلى غاية 1991، وتميزت بظهور الإسلاميين ككتلة منسجمة وتيار واحد، يعبر عن طرح رافض للحالة الطلابية المتفرقة والممزقة، ويعبر عن طموح جديد في التوحد، وتجديد جماهيرية الفعل النقابي الطلابي المتجاوب مع هموم الطالب الاجتماعية، لكن بنفس جديد يعيد الروح إلى الأسئلة والقضايا المغتربة في بيئة الجامعة المغربية، وهو الذي حظي بإقبال جماهيري منقطع النظير، حاولت "الفصائل التاريخية" الوقوف ضده ولو بالعنف.
مرحلة التمايز الإسلامي- الإسلامي وتشكيل فصائل، وتدشنت ببداية إعلان المكونات الإسلامية عن نفسها في صيغة فصائل جديدة داخل الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، بعد أن رجح خيار الإنخراط الجماعي فيه، على خيار رفض العمل النقابي بالجملة أو الإشتغال بالعمل الثقافي والدعوي، أو خيار تأسيس إطار نقابي بديل.
وقد تأسس أول فصيل باسم طلبة العدل والإحسان سنة 1991، ثم  فصيل الطلبة التجديديون سنة 1992، وبعدهما طلبة الميثاق سنة 1993، قبل اختفائه بعد سنتين من إعلانه لخلافات داخلية، وبسبب عدم وضوح أطروحاته، وتردد مواقفه في كثير من القضايا الأساسية.
وتميزت هذه المرحلة بإغناء الخطاب الإسلامي بالأسئلة الإجتماعية، واكتساب الفاعل الإسلامي لمهارات قيادة الفعل الجماهيري وأدوات تدبير الصراع مع سلطة قامعة من جهة، وفصائل يسارية استئصالية من جهة أخرى ثم أعقبت ذلك مرحلة التقاطب الإسلامي- الإسلامي وفك الارتهان بين المشاريع المتعارضة في رهاناتها والمتباينة في أسبقياتها.
هل كان الطلبة الإسلاميون موحدين في نضالهم داخل الجامعة لأنهم من تيار واحد، أم أن ظروف النشأة هي التي فرضت عليهم العمل بشكل موحد؟
بدون شك فإن عناوين الوحدة وشعارات المشروع والغايات الموحدة التي كان تتلقاها القواعد في كل تنظيم، كانت تمارس نوعا من الضغط لمنع بروز الخلافات بين القيادات على السطح، إلى درجة صبر هذا التنظيم أوذاك على أخطاء التنظيم للطرف الآخر، والتي تتعلق بخيارات غير متفق عليها، وكل ذلك بهاجس عدم خسران معركة استقطاب الأنصار الجدد، نظرا لما كانت تمثله هذه النقطة من مركزية في استراتيجية التجميع والحشد، لكن العامل الحاسم الذي كان يفرض البقاء في شكل وحدوي، هو عامل الاستهداف المشترك من قبل اليسار العدمي الذي لم يكن يميز بين أي من التنظيمات، ويساوي بين الجميع في ذلك فضلا على أن شراسة أدوات العنف الذي كان ينهجها كانت تفرض نوعا من الدفاع المشترك.
ومن جهة أخرى فالاعتقالات والملاحقات الأمنية لم تكن تفرق بين التنظيمات حينها، والخلاصة أن العامل الخارجي من جهة، وضغط القواعد ومستلزمات استراتيجية الاستقطاب كلها كانت العوامل الفاصلة في بقاء العمل الإسلامي في شكل من الوحدة، إلا من الأشياء التي ترافق عادة عمليات التنافس في الإستقطاب، وتأجيل الظهور المتمايز في الخطاب والمواقف والقضايا.
عنف و صراعات
عرفت الجامعة المغربية صراعا مريرا بين الطلبة الإسلاميين واليساريين، أنهكت الحركة الطلابية المغربية وفوتت عليها فرصة إعادة بناء نقابتها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، ويتهم الإسلاميون بأنهم  كانوا السبب فيما عرفته الجامعة من عنف، بحيث لا زال البعض منهم وراء القضبان بسبب ذلك، ألم يحن الوقت للاعتراف بأخطائكم؟
اللجوء إلى العنف عبر التاريخ لا يتم إلا من أحد طرفين: فاقد لوسائل الحجاج والإقناع للحفاظ على وجوده ومكتسباته، أو خاسر في معركة المنافسة والتدافع السلمي ويرفض التسليم بقواعد اللعبة، و كلا الحالتين لا تنطبقان إلا على اليسار الذي فقد مبررات

المزيد


مهزلة انتخابات التعاضدية

ديسمبر 30th, 2007 كتبها منظمة التجديد الطلابي نشر في , فصيل الوحدة و التواصل

فلنوقف المهزلة

 
أخي الطالب, أختي الطالبة… تشهد الساحة الجامعية هذه الأيام ما يسمى بانتخابات التعاضديات و نريد إجابتك على هذه التساؤلات:
·       هل تعرف شيئا عن أوطم، تاريخه، مكوناته، وثائقه، مشاكله ، وضعيته القانونية….؟
·       هل تعلم أن هذه الإنتخابات تنظم وفق مقررات المؤثمر16 ( آخر مؤتمر ناجح لأوطم)؟
·       هل قرأت مقررات المؤتمر 16 ؟
·       هل تعلم أن المؤتمر 16انعقد سنة 1979 م ( مما يعني أن الإنتخابات تنظم وفق أجندة صممت للجامعة قبل أن يولد جل طلبة الكلية حاليا و وفق الصراعات و الحسابات السياسية و المكونات الماركسية لأوطم آنذاك قبل وجود الإسلاميين بالجامعة) ؟
·       هل تعلم أن هناك أكثر من 20 فصيل في أوطم كلهم يقاطعون الإنتخابات إلا واحدا ينظم و يفرز و يعبئ و يصوت و يفوز ….؟
·       هل تعلم لماذا يقاطع فصيل طلبة الوحدة و التواصل الإنتخابات…؟
·       هل تعلم أنه لا يوجد شيء يسمى ( مرشحون مستقلون ) في مقررات المؤتمر 16 و إنما تم إستحداثه لإعطاء الصبغة الديمقراطية للانتخابات ؟
·       هل تعلم أن جل المرشحين المستقلين غالبا ما يكونون أعضاء في نفس الفصيل المترشح الوحيد ؟
·       هل تعلم ماهي الأجندة السياسية و الإيديولوجية التي تستخدمها ما تسمى مكاتب التعاضديات في الجامعة ( خاصة سنة 2006)؟؟
·       هل تعلم أن الإقدام على تأسيس منظمة التجديد الطلابي كان لأسباب عديدة من أهمها إعادة الإعتبار للعمل النقابي كفعل نضالي لخدمة مصالح الطلبة و إيقاف مهزلة تسييس و أد

المزيد


منظمة التجديد الطلابي و فك الإرتهان بالقطاع الطلابي و فصيل طلبة الوحدة والتواصل

ديسمبر 30th, 2007 كتبها منظمة التجديد الطلابي نشر في , فصيل الوحدة و التواصل

" بعد تأسيس جمعية منظمة التجديد الطلابي، فهل نحن أمام جمعية تتمتع باستقلال تنظيمي أم أن هذه المنظمة تعد شكلا مطورا للقطاع الطلابي يستفيد من الإمكانيات القانونية التي يتيحها التحرك من خلال جمعية؟ منظمة التجديد الطلابي جمعية طلابية مستقلة أم قطاع طلابي في شكل جديد و منقح؟ أي أن الأمر لا يتعلق سوى بتحول قانوني وتقني على وضعية القطاع السابقة،و لكن جوهر العلاقة ما زالت على حالها

شخصيا عند كل برمجة نشاط ثقافي معين كنت أتفكه مع الإخوان بأن أقترح عليهم عنوان المحاضرة التالية: ‘‘ أزمة الإتحاد الوطني هل هي أزمة تنظيمية أم أزمة بنيوية‘‘.حتى صار هذا العنوان بالنسبة لي و خصوصا عندما أسسنا منظمة التجديد الطلابي بمثابة مزحة أمزح بها مع الإخوان للدلالة على النقاشات العقيمة…
في أول موسم لي بالجامعة دخلنا على إيقاع تأسيس لجنة التنسيق الوطني من طرف طلبة العدل والإحسان، حينذاك أصدرت ردود فعل كثيرة على هذه الخطوة، و أصدر فصيل الوحدة والتواصل - الذي كنت أنتمي إليه أنذاك- بيانا يشرح فيه الدواعي التي تجعله يرفض هذه الخطوة حيث تنبأ من خلال بيانه أن لجنة التنسيق الوطني سيكون نهاية مسارها الباب المسدود.
و في إحدى حلقيات فصيل طلبة الوحدة والتواصل بكلية العلوم -جامعة ابن طفيل كان الأخ مصطفى الخلفي يحلل الدواعي الموضوعية والذاتية التي ستؤدي بخطوة تأسيس لجنة التنسيق إلى الباب المسدود، فكان الرد عنيفا من طرف طلبة العدل والإحسان آنذاك، حتى وصلت المزايدات إلى اتهام المسؤول الوطني لفصيل الوحدة والتواصل بالكذب.
في الحقيقة كان المنطق الظاهري لفصيل طلبة العدل والإحسان قويا ومقنعا بالمقارنة مع فصيل طلبة الوحدة والتواصل،هذا المنطق القوي يمكن ربطه بسببين:
1– التفوق التنظيمي و العددي لفصيل العدل والإحسان بالمقارنة مع فصيل الوحدة والتواصل بالإضافة إلى الدعم المعنوي و اللوجستيكي الذي كان يأخذه من الجماعة الأم.
2– قوة الأسئلة والإشكاليات التي كان يطرحها فصيل العدل والإحسان على فصيل طلبة الوحدة والتواصل: لماذا انسحب فصيل الوحدة والتواصل من الهياكل؟ هل هذا الإنسحاب مرتبط بمسألة سياسية و دخول حزب العدالة والتنمية إلى الانتخابات، و من تم قبول الفصيل الطلابي باللعبة السياسية والتخلي عن النضال لصالح الجماهير الطلابية؟ و إذا كان انسحاب الفصيل من الهياكل مسألة مبدئية و بعيدة عن الحسابات السياسية فلماذا هناك تعاضدية بكلية الحقوق بمكناس على رأسها فصيل الوحدة والتواصل؟ إلى غير ذلك من الأسئلة.
و رغم أننا يمكننا الآن وصف بعض الأسئلة المطروحة في تلك المرحلة بالسذاجة و البساطة،إلا أنها في تلك الآونة كانت قوية ومقنعة للطلبة، و بل وأنها كانت مقنعة حتى لبعض الأعضاء المنتمين لفصيل الوحدة و التواصل وخصوصا الطلبة الجدد الذي كنت من ضمنهم آنذاك. و لكن عاطفة الانتماء كانت تدعونا لأن نسلم بما يقوله مسؤولو الفصيل. ولكن بعد سنين وجدنا أن تلك العاطفة التي سلمت لما يقوله المسؤولون هي المنطق الصحيح التي جرت وفقه الأحداث.
فصيل الوحدة والتواصل كان ينظر إلى أن أزمة الإتحاد الوطني على أنها بنيوية يتداخل فيها السياسي بالثقافي بالتنطيمي، وفصيل طلبة العدل والإحسان يرى أن الأزمة تنظيمية لذلك كان لا بد من إنشاء الهياكل المحلية والوطنية ثم البلوغ إلى المؤتمر الثامن للإتحاد الوطني لطلبة المغرب.و رغم الدعاية الكثيفة لهذا المؤتمر لم ينعقد أبدا وعلق إلى أجل غير مسمى…و وصل مسار الهيكلة إلى الباب المسدود.

1- طبيعة النقاش حو ل أزمة الإتحاد الوطني والدائرة المفرغة.

أعتبر أن النقاش حول أزمة الإتحاد الوطني لطلبة المغرب نقاش له مداخل متعددة و لكن ليس له مخارج محددة، لذا أصبح هذا النقاش يدور حول نفسه في حركة دائرية مغلقة قرابة 30 سنة.
في الفيزياء الميغناطيسية هناك بعض المجالات المغناطيسية تتحرك فيها الشحنة بشكل دائري إذا كانت خاضعة لقوة توجد في وضعية ما. و لكن بمجرد أن تتغير وضعية تلك القوة تتحرك الشحنة في حركة لولبية إلى أعلى في ظروف وشروط معينة.
و أعتقد أن جميع القوى والفصائل منذ سنين عديدة لم تغير أفكارها حول طبيعة أزمة الإتحاد الوطني بل وحافظت هذه القوى على وضعيتها و مواقفها، لذلك ما زالت الحركة الدائرية مستمرة، وتستمر في الفراغ القاتل بعض الأحيان.
فصيل طلبة الوحدة والتواصل قدم إجابة لهذه الأزمة تمثلت في الحل الاستثنائي. و رغم أن هذا الحل يشكل إجابة نظرية لأزمة الإتحاد الوطني فإنه يبقى حلا يمكن للقوى والفصائل الطلابية أن تعتبره الحد الأدنى للتوافق لبداية النقاش في حركة لولبية إلى الفوق والخروج من الحركة الدائرية المفرغة.ولكن الكل حافظ على وضعيته والتزم أماكنه ومواقعه القديمة التي أصروا عليها منذ سنين.
و أكيد سيأتي اليوم التي تنتهي فيه هذه الحركة الدائرية عن الدوران معلنة عن نهاية وموت الإتحاد الوطني لطلبة المغرب.

2– في البدء لم يكن هناك اتحاد وطني…بل كانت اتحادات.

من خلال دراسة بسيطة لتاريخ أوطم يمكن القول أنه لم يكن هناك اتحاد وطني واحد، بل كانت هناك اتحادات تشكلت عبر تسلسل الأحداث عبر الزمن.اتحاد وطني بدأ مع دعم النظام السياسي أنداك و انتهى مع مؤتمر الطلاق ليتشكل اتحاد آخر انطلق من انتقاد النظام السياسي، ثم اتحاد وطني مع بروز اليسار الجديد.و هكذا استمر مسلسل ميلاد الاتحادات إلى حدود ميلاد الإتحاد الوطني الخاص بالإسلاميين.
ومن بعده الإتحاد الوطني الخاص بطلبة العدل والإحسان واتحاد لجان الحوار الخاصة باليسار بكل أنواعه.
في الحقيقة بدون أن نكذب على أنفسنا ليس هناك نقابة اسمها اتحاد الوطني لطلبة المغرب على أرض الوجود، كل ما هناك خطابات إيديولوجية لتنظيمات معينة تشرعن وجودها من خلال إتحاد وطني مزعوم و موهوم.
و حتى و إن افترضنا أن الإتحاد الوطني لطلبة المغرب حقيقة واقعية فهل من سبيل من الخروج من الأزمة التي يعيشها؟

3-فصيل الوحدة والتواصل و فك الإرتهان.

سوف لن نخوض الآن في تقييم تجربة الإسلاميين داخل أوطم وسوف لن نناقش الظروف التي دفعتهم للانخراط في هذه النقابة. وسوف لن نثقل هذه المداخلة بتجربة الإسلاميين داخل الهياكل.
و لكن وبكل وضوح واختصار يمكن أن نصف ما قرره فصيل الوحدة و التواصل على إقدامه الخروج من الهياكل والعمل على فك الإرتهان بفصيل العدل والإحسان بأنه كان قرارا تاريخيا ومهما في تلك اللحظات رغم وجود بعض المعيقات التصورية والنفسية في تلك المرحلة.
.
4– منظمة الت

المزيد


رسالة مفتوحة الى السيد عميد كلية تازة

أكتوبر 3rd, 2007 كتبها منظمة التجديد الطلابي نشر في , فصيل الوحدة و التواصل

 

إلى السيد : عميد الكلية المتعددة التخصصات_ تازة_

الموضوع: رسالة مفتوحة للسيد العميد

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

وبعد؛

السيد العميد.

       يشرف مناضلوا ومناضلات فصيل طلبة الوحدة والتواصل بتقديم هاته الرسالة إليكم قصد توضيح مجموعة التباسات وغموض يلف العلاقة بين تنظيمنا الطلابي وادارة الكلية التي نعتبرها في فصيلنا ركنا أساسا وواجهة لا مناص من التواصل معها والتكامل أحيانا. نحن نعتبر أن الجامعة المغربية تعيش اليوم مخاضا عسيرا نتيجة التنزيل المتهور والارتجالي للإصلاح البيداغوجي التي عجزت الوزارة الوصية على تطبيقه كاملا كما جاء فيبقى في نظرنا غير متجاوز للهندسة الشكلية إضافة إلى ما تحمله التحديات العالمية المتسارعة واتفاقات الشركات والتبادل الحر, إشكالية التنمية,الفقروالأمية وهو ما يفرض على الجامعة المغربية أن تقوم بدورها كاملا في التأطير والتوجيه وخلق الأطر التقنية والفنية والنخب السياسية التي على عاتقها تحمل مسؤولية هذا الوطن.

       ومن هذا المنطلق نعتقد في فصيلنا أن العلاقة التي عادة ما تحكم تعامل الإدارة مع مناضلي الإتحاد هي القطيعة والصراع وتحقير

المزيد