شبّان لا يقرأون ..هل البدائل الاخرى هي السبب؟

نوفمبر 14th, 2007 كتبها منظمة التجديد الطلابي نشر في , لجنة التكوين و البحث العلمي, مواضيع عامة

كثير من الشباب اليوم لا يقرأون.. وإذا قرأوا فقراءات سطحيّة وعشوائيّة غير هادفة..
نسبة كبيرة ومخيفة من الشبّان والفتيات لا يقرأون، تكاد تصل في بعض البلاد العربية والاسلامية إلى 80 % أحياناً.
ماذا يعني ذلك؟
يعني أنّ ثمة «أُمّيّة» من نوع آخر متفشّية في أوساط الشباب..
حتى مقررات المنهج الدراسيّ لا يُقبل عليها الكثيرون إلاّ لغرض أداء الامتحان.. فإذا فرغوا منه رموها في (القمامة).. أو مزّقوها إرباً إربا.. أو تركوها طعاماً للنار يتلذّذون باستحالتها إلى رماد، وكأنّهم ينتقمون من عدوّ لدود!
ظاهرة العزوف عن القراءة ذات دلالة خطيرة.. إنّها تعني أنّنا أمام جيل غير مثقّف.. ثقافتُهُ انتقائية.. يلتقط من (التلفاز) شيئاً، ومن (الانترنيت) شيئاً، وممّا يقع تحت يده من الصحف شيئاً.. ولا يستطيع أن يركِّب من هذا المتناثر من قطع الأحجار.. بناءً ثقافياً!
هل الانشغال بالبدائل (غير البديلة) هو السبب؟
هل التربية على عادة القراءة توقّفت أو انخفضت بشكل واسع في بيوتاتنا ومدارسنا؟
هل تكاثر وسائل اللهو لم تدع فرصة ولو نادرة للقراءة؟
لم يعد (القرآن) هو الكتاب الوحيد المهجور في هذا العصر.. الكتب الثقافية الأخرى.. تشتكي وتبكي على رفوف المكتبات.. بل وتندب حظّها.. يتراكم عليها الغبار ولا تجد مَن ينفضهُ عنها إلاّ نادراً.. وتكابد الصمت والوحشة ولا تعثر على مَن يجالسها ليطرد عنها وحشتها!.
أين التغنّي بـ «وخيرُ جليس في الأنامِ((1)) كتابُ».
لم تكن الكلمة الأولى التي وجّهتها السماء للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم): «صلِّ».. كانت: «إقرأ»! .. لأنّ الصلاة تحتاج إلى القراءة.. والعبادة تحتاج إلى القراءة.. ومعرفة الله تحتاج إلى القراءة.. والطاعة الواعية، بل الإيمان ـ بصفة عامّة ـ يحتاج إلى القراءة..
النموّ.. والرقيّ.. والسموّ عماده القراءة..
بلوغ المآرب والمراتب والانتصارات زاده القراءة((2)) أيضاً.
من خلال قراءتنا للسيرة الذاتية لعدد من العظماء.. رأينا أنّ من بين أسباب تفوّقهم ورفعتهم واشتهارهم وقدرتهم على الوصول إلى القمم التي وصلوا إليها.. هي القراءة.. كان كلّ كتاب يقرأونه بمثابة القوّة الدافعة للارتقاء في مدارج المجد.. يقرأون ويعملون بما يقرأون..
كانت المطالعة ذات يوم موضع (تنافس) و(تفاخر) و(زينة) بل ومزيّة من مزايا الشخصية..
اليوم.. هي شيء ثانويّ.. ترفيّ.. لا اعتبار له.. ولا ينتقص من القيمة.
صح

المزيد