بحثا عن تناغم الروح

ديسمبر 4th, 2007 كتبها منظمة التجديد الطلابي نشر في , مواضيع عامة

حاول فيثاغورس في القرن السادس قبل الميلاد أن يحل لغز الجمال فأحال الأمر إلى مصطلح التناغم الذي يعد تجليا لتناغم أعمق تعبيرا عن نظام باطن في كل بناء الأشياء , وهو خاصية للأشياء لها طابع موضوعي ومن ثم فهو ليس فن إخترع الذات الإنساسية , والتناغم وضع رياضي عددي قائم على المعيار والتناسب ومن ثم فإن الجمال هو أمر يرجع الى التناسب والقياس والعدد .
لقد أعتبر الفيثاغوريون الفلسفة موسيقى ورأوا أن شكل الموسيقى هو عمل الآلهة وهي أساس الإتفاق بين الأشياء في الطبيعة , بل إنها خير حكومة للكون بإسره , ويسمونها تنغيم الأضداد وتوحيد الأشياء المتباعدة وتصالح العناصر المتحاربة والله ينغم العناصر المتحاربة وهذا هو هدفه العظيم في الموسيقى وفي فن الطب ويروي أرسطو عن الفيثاغوريين أنهم يذهبون إلى أن السماء كلها سلم موسيقي وعدد وهي محاكاة وحمل للحن الآلهي وتستطيع أن تنغم النفس وتضبطه على التناغم الأبدي الذي يجب على الموسيقي أن يحمله من السماء إلى الأرض .
ولهذا أعتبر الفيثاغوريون الموسيقى فنا إستثنائيا , إنه هدية خاصة من الآلهة وهو نتاج الطبيعة فالأنغام التي تمت إلى الطبيعة وهي فطرية في الإنسان , والإنسان لم يخترعها بل إنه يتطابق معها والهدف الوصول إلى التأمل , وللموسيقى تأثيراتها :
فالموسيقى الجيدة تحسن النفس والموسيقى السيئة تفسدها ولها زلها قوة هداية النفوس , وهي يمكن أن تقود الإنسان إلى حالة عقلانية طيبة أو سيئة , والموسيقى لها قوة تطهير أخلاقية ودينية , وي

المزيد


العودة إلى القرآن

ديسمبر 4th, 2007 كتبها منظمة التجديد الطلابي نشر في , اللجنة الدعوية, مواضيع عامة

د . محضير محمد
الإسلام , دين يقوم أساسا على التعاليم التي جاء بها القرآن الكريم لترشد المسلمين في جميع مناحي حياتهم , ولذلك فإن كتاب الله ليس مجرد كتاب مقدس نتبارك جميع بقرائته , وإنما هو كتاب يعكس كيف أن للأسلام في جوهره يمثل منهج حياة متكامل , ولكي ما يكون هكذا يجب أن نفهم كلك ما ورد فيه من سور وآيات مباركة فهما صحيحا , وعندما نقول : إن الإسلام يشكل منهج حياة يجب ألا يفهم من ذلك أن المقصود هو أن يعيش المسلمون حياة بائسة يتعرضون فيها للقهر على أيدي الاخرين , أو أن يعتمدوا إعتمادا كليا على غير المسلمين في توفير إحتياجاتهم .ومع إنه يجب علينا , بوصفنا مسلمين , أن نقدر القرآن الكريم ونبجله , فإن علينا , حتى نفهمه صحيحا ينبغي علينا أيضا أن ندرس الحديث الشريف والسنة النبوية , وأن نقوم في سياق إجتهادنا بتحليل وتفسير محتوياتها , ومع أن القرآن الكريم كتاب الله لا يأتيه الباطل من أمامه ولا من خلفه , فإن أولئك الذين يقرؤنه ويقومون بتحليله وتفسير آياته , يمكن جدا أن يتعرضوا للخطأ , وهذا هو السبب الذي ادى إلى ظهور الملل والطوائف والمذاهب المختلفة في الإسلام , والتي يوجد لكل منها تفسيره وفهمه لما ورد في القرآن الكريم , أو الحديث الشريف , أو السنة النبوية , وعندما لا تقبل طائفة بتفسير طائفة أخرى للقرآن فإن ذلك لا يعني على الإطلاق إنها ترفض القرآن ذاته , وإنما هي ترفض فقط تفسير تلك الطائفة أو الملة التي يمكن أن تكون مخطئة بالفعل في ذلك التفسير .
وهذا الإختلاف في التفسير ممكن لسبب بسيط هو أن القرآن الكريم يقدم في الكثير من الحالات إرشادات عامة تعالج أي موقف من المواقف الحياتية , وعملية التفسير لآيات القرآن وتعاليمه منوطة بأهل العلم في الإسلام , لأن تعاليم القرآن لم تكن موجهة فقط لمن عاشوا في زمن الرسول (ص) كما أنها لم تكن مقتصرة على العرب فقط , وإنما هي موجهة للمسلمين في كل زمان ومكان , إليها يرجعون وبها يستشهدون , ولسوء الحظ , نرى إتجاها لبعض الطوائف وبعض العلماء تجاه نحو التشدد في تفسير آيات القرآن الكريم ونحوالإيمان فقط بوجهة نظرهم دون الإستماع إلى الآخرين , أو محاولة فهم ما جاؤوا به من تفاسير لآيات الكتاب الكريم , ومثل هذا التشدد وهذا التصلب في الرأي بين جماعات أو علماء معينين , هو الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى ما نراه من سوء فهم للإسلام بين المسلمين , كما يؤدي إلى وقوع حروب وصراعات بين تلك الجماعات المختلفة في الرأي .
وهذه الإختلافات والأنقسامات التي نراها في صفوف المسلمين ليس مصدرها القرآن الكريم , وإنما هي محصلة طبيعية للتصلب في الرأي لدى بعض الطوائف وبعض العلماء , وكثيرا ما نرى القرآن يتم تفسيره بواسطة أصحاب المصالح الخاصة , ولذلك فإنهم يقومون بتفسير آياته بما يتفق مع مصالحهم , أو بما يؤدي إلى تحقيق هذه المصالح , وعبر التاريخ الإسسلامي كان هناك دائما من يفسرون القرآن تفسيرا خاطئا , ويحرفون الآيات , بما يتفق مع مصالحهم وأهوائهم .
ونحن اليوم لا نستطيع أن نقول : إن المسلمين الحاليين يعيشون حياة رغيدة أو حتى أنهم قد صنعوا حضارة عظيمة معاصرة , بمعنى أننا أينما نظرنا نرى المسلمين متخلفين ومقهورين وضعفاء وغير قادرين على الدفاع عن أنفسهم أن عن دينهم , لدرجة أن بعض المسلمين قد ضلوا طريقهم إلى الصواب , فتخلوا عن الإسلام أو اكتفوا بأن يكونوا مسلمين في الإسلام فقط , والحالة المتردية هذه التي إنحدر إليها المسلمون لا يمكن أن تكون ناتجة أبدا عن إتباع تعاليم الإسلام , ويجب ألا يلقي المسلمون بالمسؤولية على عجزهم عن تحقيق التقدم والمجد في حياتهم على الإسلام أو على القرآن الكريم , وإنما أن يعلموا علم اليقين أن هذا حدث لسبب واحد , وهو إنهم فسروا آيات القرآن وتعاليمه تفسيرا خاطئا , وإنه ليس هناك سبب آخر لما لحق بهم من تخلف وضعف في عالم اليوم , إننا نعرف إن ال
المزيد


النقد .. معطياته وآلياته

نوفمبر 19th, 2007 كتبها منظمة التجديد الطلابي نشر في , مواضيع عامة

تعرف المعاجم اللغوية (النقد) على انه تمييز الدراهم واخراج الزيف منها ,ويبدو من ذلك ان الزيف والتزوير قديمان قدم العملة ذاتها .والا ما الحاجة الى التميز والغربلة واخراج الصحيح الاصيل من الزائف الدخيل؟
هنا لفتة ضمنية ,فعملية الفرز عملية مزدوجة :طرح المشوه المعيب جانبا وابقاء السوي السليم متدلولا,الامر الذي يحتاج الى مهارتين متساويتين في القيمة:مهارة (معرفة العيب ) ومهارة (معرفة السلامة).
ماذا لو فقدنا مهاره أو ملكة او امكانية الفرز بين ما هو صالح وبين ما هو غير صالح؟
هذة قراءة أولية في النتائج المترتبة على غياب او انعدام مهارة النقد:
- سينتشر الزيف انتشار النار في الهشيم ,ويتمدد ويتوسع حتى يبسط ظله الاسود القاتم الثقيل على مساحات شاسعة من حياتنا ,ذلك ان النباتات الضارة اذا لم تبث فان لها قابلية ان تستشري وتمتص دماء النباتات النافعة فتضعفها وتصيبها بالهزال في احسن الاحوال والا فقد تتمدد على حسابها لتغطي عليها وتصادرها ربما!
معرفة وملاحقة الخطا والعيب والزيف وفضحه وتعريته فيكسب صاحب الخبرة في ذلك (حساسية ) ازاء العيوب والاخطاء والتزويرات والتزييفات …انها خبرة اشبه بالمناعة التي يكتسبها الجسم في مقاومة الامراض ,ولذلك كان اكثرالاجساد تعرضا للاصابة بامراض اضعفها واقلها مناعة.
ابعاد الفاسد عن دائرة التداول يشكل بحد ذاتة حصانة للصالح وحماية له من ان يفترس او ينتهك اويدس تحت الاقدام .لهذا كانت واحدة من اهم ثقافات الانسان التي ينبغي ان يتعلمها او يحيط بها .هي ثقافة النقد والا وقع ضحية الاستغفال والاستدراج و الخداع والتمويه و التضليل الذي يزداد في حياة الانسان كلما تقدمت وهيمنت قيم حياته المادية

المزيد


نحن والعولمة وثقافة العصر

نوفمبر 19th, 2007 كتبها منظمة التجديد الطلابي نشر في , مواضيع عامة

الحداثة الغربية عموما , والعولمة المعاصرة خصوصا , وما أفرزته من ثقافة تقنية بصفة خاصة , في طريقها إلى أن تصبح ثقافة عالمية أو كونية شاملة بكل ما في الكلمة من معنى , أحببنا ذلك أو كرهنا , وافقنا أو رفضنا , فثورة الاتصالات والمعلومات المعاصرة , والأتفاقات الدولية في الثقافة والسياسة والأقتصاد , سوف تحول العالم إلى قرية ثقافية واحدة , ولن تستطيع الثقافات التقليدية أن تفعل شيئا أمام هذه الثقافة المسلحة بوسائل وفعاليات قادرة على إختراق الغرف المغلقة والأصقاع البعيدة , ولا تصدها الحدود أو تقف جدران الحماية في وجهها , وإذا كنا قد تأزمنا وجوديا حين واجهنا الحديث لأول مرة في القرن الماضي , وأصابتنا رجفة خوف على هويتنا وثقافتنا الذاتية , واستنفرت آليات الدفاع في ذواتنا , فماذا نقول وثقافة الغرب التي تعرفنا إليها في الماضي ليست شيئا مذكورا مقارنة بالثقافة التقنية الجديدة ووسائلها ؟ وسائلنا التقليدية في الحماية لم تعد تجدي , فثقافة عصر ثورة الأتصالات والمعلومات لا تعترف بالحواجز , كما أن الثقافة الذاتية , كما هي متصورة في شكلها النموذجي المتعالي المفارق , والتي نحاول حمايتها ليست شيئا واضحا وملموسا , كما الثقافة المعاصرة , بل هي شئ هلامي الشكل , نخبوي الأنتاج والأستهلاك , قائم على بنية لفظية أو بيانية,أكثر منها عملية وعلمية محسوسة, وحتى ولو كانت كذلك,أي واضحة المعالم والحدود,فإنها, أي ثقافتنا الذاتية , كما هي متصور لا كما هي معيشة , تتكون من مفاهيم غير قادرة على منافسة مفاهيم الثقافة الوافدة ندا لند , ورأسا برأس إذ كيف يمكن أن ينافس بيان الكلمة تقنية المعلومة , في عالم تقني الوجود , نعم قد يكون بالأمكان نقد الحضارة التقنية المعاصرة فلسفيا وقيميا , ولكن نقد الشئ لا يكون قبل ممارسته , فتيارات ما بعد الحداثة الأوروبية جاءت بعد ممارسة الحداثة , ولذلك لا يستقيم بالنسبة لنا أن ننتقد ما لم نمارس , وأن نشجب ما لم نجرب , ففرق بين نقد ماركس للرأسمالية مثلا ونقد غاندي .
قد يقول

المزيد


أين يقف العقل العربي من التحولات الثقافية؟

نوفمبر 19th, 2007 كتبها منظمة التجديد الطلابي نشر في , مواضيع عامة

أين يقف العقل العربي اليوم من التحولات الثقافية العملاقة التي شهدتها أوروبا خلال القرن الماضي حيث امتزجت الفلسفة مع الآداب واختلطت لغة الموسيقى بالرياضيات، والفيزياء الكمية مع التحليل البنيوي للغة.. وغيرها من النسيج الثري الذي تتركب منه صورة الثقافة العالمية، كما تنتج اليوم في الغرب؟
إن قراءة مضامين الخطاب العقلاني الفلسفي العربي كما طرحها نخبة قليلة من المفكرين العرب في النصف الثاني من القرن العشرين، تحيلنا اليوم إلى سؤال أكبر حول المكانة التي تشغلها هذه الفلسفات في منظومة الخطاب الثقافي العربي، بداية من التعليم وصولا إلى يوميات واقع الإنسان العربي، وهل استطاع الخطاب الفلسفي العربي المعاصر أن يراكم تجاربه ليلحق بركب التحديثات العلمية والنظرية؟
أم إن هذه الفلسفة بدأت بالتراجع وربما التلاشي في السنوات الأخيرة حيث ظل العقل العربي عاجزا عن إنتاج لغته ومنهجه، وربما عجز أيضاً عن إنتاج الصدى مع ضمور حركة الترجمة.. في حين ظل التراث الملجأ والذخيرة الدائمين للمنطق والكلام الذي تنتجه الثقافة العربية اليوم؟
الإنسان العربي المهموم بقضايا الإصلاح والديمقراطية يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى وجود الفلسفة التي تنبع من ذهن حر قادر على الإبداع، ويحتاج إلى قراءة الواقع، قراءة فلسفية، بلغة جديدة معاصرة قادرة على تسمية الأشياء بأسمائها كما هي اليوم، والأشكال الذي يعاني منه من خاضوا في الكتابة الفلسفية من المفكرين العرب هو أن خطاباتهم ذهبت إلى البحث ع

المزيد


كيف تختار هواية مفضلة لديك ومفيدة لمستقبلك؟

نوفمبر 14th, 2007 كتبها منظمة التجديد الطلابي نشر في , مواضيع عامة

من موارد الترويح عن النفس ممارسة الهوايات المفيدة والمفضلة لدى الإنسان,فممارسة الهوايةالمفضلة لأي واحد منا تجعله يشعربالراحة النفسية,والترفيه عن الذات من مشاغل الحياة ومشاكلها.
ولذلك لايوجد من البشر من ليس لديه هواية مفضلة,لأن الهوايات تعبر عن الميول الشخصية,والرغبات الفطرية,كما أنها ملتصقة بالطبيعة البشرية.
وحتى الأطفال لديهم هواياتهم المفضلة,وقد تلاحظ أن أولادك يختلفون في هواياتهم,فربما أحد الأولاد يمارس هواية الرسم,وآخر هواية اللعب مع الأطفال,وثالث هواية اللعب بالكومبيوتر,ورابع هواية مشاهدة أفلام الكارتون..وهلم جرا.
وللشباب ايضاً هواياتهم المفضلة,فنجد شاباً يمارس هواية لعبة كرةالقدم,وآخر يمارس صيد الأسماك,وثالث يمارس هواية التنزه في الحدائق العامة,ورابع يمارس هواية جمع الطوابع,وخامس هواية جمع الآثار التاريخية,وسادس يمارس هواية الكتابة.
وقد يمارس بعض الشباب هوايات غير مفيدة وربما ضارة كهواية قراءة الأبراج المنتشرة في الصحف والمجلات لتلسية القراء,وللتسويق التجاري.
كما يلجأ بعض الشباب الى ممارسة قراءة الكف والفنجان بحجة استشراف المستقبل!..وهذا ما لاأساس علمي أو شرعي له.
ويمارس بعض الشباب ه
المزيد


شبّان لا يقرأون ..هل البدائل الاخرى هي السبب؟

نوفمبر 14th, 2007 كتبها منظمة التجديد الطلابي نشر في , لجنة التكوين و البحث العلمي, مواضيع عامة

كثير من الشباب اليوم لا يقرأون.. وإذا قرأوا فقراءات سطحيّة وعشوائيّة غير هادفة..
نسبة كبيرة ومخيفة من الشبّان والفتيات لا يقرأون، تكاد تصل في بعض البلاد العربية والاسلامية إلى 80 % أحياناً.
ماذا يعني ذلك؟
يعني أنّ ثمة «أُمّيّة» من نوع آخر متفشّية في أوساط الشباب..
حتى مقررات المنهج الدراسيّ لا يُقبل عليها الكثيرون إلاّ لغرض أداء الامتحان.. فإذا فرغوا منه رموها في (القمامة).. أو مزّقوها إرباً إربا.. أو تركوها طعاماً للنار يتلذّذون باستحالتها إلى رماد، وكأنّهم ينتقمون من عدوّ لدود!
ظاهرة العزوف عن القراءة ذات دلالة خطيرة.. إنّها تعني أنّنا أمام جيل غير مثقّف.. ثقافتُهُ انتقائية.. يلتقط من (التلفاز) شيئاً، ومن (الانترنيت) شيئاً، وممّا يقع تحت يده من الصحف شيئاً.. ولا يستطيع أن يركِّب من هذا المتناثر من قطع الأحجار.. بناءً ثقافياً!
هل الانشغال بالبدائل (غير البديلة) هو السبب؟
هل التربية على عادة القراءة توقّفت أو انخفضت بشكل واسع في بيوتاتنا ومدارسنا؟
هل تكاثر وسائل اللهو لم تدع فرصة ولو نادرة للقراءة؟
لم يعد (القرآن) هو الكتاب الوحيد المهجور في هذا العصر.. الكتب الثقافية الأخرى.. تشتكي وتبكي على رفوف المكتبات.. بل وتندب حظّها.. يتراكم عليها الغبار ولا تجد مَن ينفضهُ عنها إلاّ نادراً.. وتكابد الصمت والوحشة ولا تعثر على مَن يجالسها ليطرد عنها وحشتها!.
أين التغنّي بـ «وخيرُ جليس في الأنامِ((1)) كتابُ».
لم تكن الكلمة الأولى التي وجّهتها السماء للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم): «صلِّ».. كانت: «إقرأ»! .. لأنّ الصلاة تحتاج إلى القراءة.. والعبادة تحتاج إلى القراءة.. ومعرفة الله تحتاج إلى القراءة.. والطاعة الواعية، بل الإيمان ـ بصفة عامّة ـ يحتاج إلى القراءة..
النموّ.. والرقيّ.. والسموّ عماده القراءة..
بلوغ المآرب والمراتب والانتصارات زاده القراءة((2)) أيضاً.
من خلال قراءتنا للسيرة الذاتية لعدد من العظماء.. رأينا أنّ من بين أسباب تفوّقهم ورفعتهم واشتهارهم وقدرتهم على الوصول إلى القمم التي وصلوا إليها.. هي القراءة.. كان كلّ كتاب يقرأونه بمثابة القوّة الدافعة للارتقاء في مدارج المجد.. يقرأون ويعملون بما يقرأون..
كانت المطالعة ذات يوم موضع (تنافس) و(تفاخر) و(زينة) بل ومزيّة من مزايا الشخصية..
اليوم.. هي شيء ثانويّ.. ترفيّ.. لا اعتبار له.. ولا ينتقص من القيمة.
صح

المزيد


الحرية واحترام إرادة الانسان

نوفمبر 13th, 2007 كتبها منظمة التجديد الطلابي نشر في , مواضيع عامة

الحرية: هي القدرة على الاختيار، والبحث في الحرية يقود إلى تقسيم الحرية إلى قسمين:
أ ـ الحرية الداخلية: أو حرية الإرادة والاختيار الباطني عند الانسان: وهي التي دار البحث حولها من قبل علماء العقيدة (علماء الكلام) والفلاسفة والمفكرين الاسلاميين، وغير الاسلاميين، وانتهى البحث فيها إلى مذاهب وآراء شتى، فذهب فريق أمثال الأشعري وغيره، إلى أن الانسان كائن مجبر، لا يملك القدرة على الاختيار، فالأفعال تجري عليه كما يجري الماء في النهر. فنحن نقول: جرى الماء في النهر، وليس للماء حرية ولا إرادة في اختيار الجريان في النهر، بل يجري بقوة قاهرة خارجة على ذات الماء.
وكذا الأفعال التي ننسبها إلى الانسان، فهي أفعال الله تجري بواسطة الانسان، وليس الانسان هو الفاعل الحقيقي لتلك الأفعال، وفسروا دور الانسان بالكسب.
وهكذا جردت هذه النظرية الانسان من الحرية والاختيار، في حين ردت آراء إسلامية أخرى على هذا الاتجاه، واعتبرته معارضاً لعقيدة التوحيد التي تؤمن بعدل الله سبحانه، وتنزهه عن الظلم، فكيف يجرد الخالق سبحانه الانسان من الاختيار، ويجري عليه أفعاله، ثم يحاسبه عليها، وهو لا يملك القدرة على الفعل والترك فيما فرض عليه، بل ما قيمة الأمر والنهي من قبل الله تعالى إذا كان الانسان لا يملك القدرة على الاختيار.
فالانسان وفق الرؤية القرآنية ومنطق العقل الاسلامي، يجب أن يكون مختاراً وحراً، ليكون مسؤولاً، وليجري عالم الانسان وفق عدل الله تعالى، فلا مسؤولية بلا حرية، قال تعالى:
(وهديناه النجدين) البلد/ 10.
(إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً) الانسان/ 2.
(وقفوهم إنهم مسؤولون) الصافات/ 24.
(فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين) الأعراف/ 6.
وهكذا تتلازم الحرية والمسؤولية في العقيدة الاسلامية، وفي الفكر الاسلامي. وهكذا تكون قيمه الانسانية في كونه حراً مسؤولاً.
ب ـ الحرية الاجتماعية: وإذا كانت الحرية الداخلية أو الذاتية تتمثل في القدرة على الاختيار والترك، فإن القسم الثاني من الحرية، هو الحرية الاجتماعية.
وهي الحرية التي يمنحها القانون والأخلاق والمجتمع للفرد، ويعطى حق ممارستها في المجتمع. ويجب أن تتعامل معه السلطة والمجتمع وفقها، ومثالها حرية الفكر والسياسة والتملك وغيرها.
والحرية هي منطلق النهضة والتنمية والتقدم لدى الفرد والمجتمع، فالانسان الذي لا يملك الحرية لا يستطيع أن يصنع الحياة، والانسان الذي يشعر بالاضطهاد وسحق إرادته وشخصيته، لا يتفاعل ولا يستجيب للسلطة، ولا لمشاريعها وسياستها، ولا يستطيع أن يوظف طاقاته، وبالتالي لا يستطيع النهوض أو التقدم.
وإن من أخطر أسباب تخلف عالمنا هو مصادرة إرادة الانسان، وكبت حريته المشروعة، الحرية المسؤولة التي لا تنفك عن الالتزام والمسؤولية.
ولكي تنهض الأمة، فهي بحاجة إلى الحرية، بحاجة إلى حرية الفكر، بحاجة
المزيد


معادلة الثقة بالنفس

نوفمبر 13th, 2007 كتبها منظمة التجديد الطلابي نشر في , مواضيع عامة

فيليكس جاكبسون
أولاً: الاقتراح الذاتي التالي: أنا أعرف أنني قادر على تحقيق هدفي المحدد في الحياة,لهذا اطلب من نفسي العمل المتواصل والمثابر لتحقيقه,وانا الآن أعد بأن أفعل ذلك.
ثانياً: الاقتراح الذاتي التالي: أنا أدرك الأفكار المهيمنة في عقلي وأنها تتيح نفسها ثانية على شكل عمل مادي محسوس وتحول نفسها تدريجياً الى واقع مادي ملموس.لهذا أركز أفكاري مدة 30 دقيقة يومياً على مهمة التفكير في الشخص الذي أنوي أن أكون عليه,وبذلك أضع في عقلي صورة عقلية واضحة.
ثالثاً: الاقتراح الذاتي التالي: أنا أعرف من خلال مبدأ الاقتراح الذاتي أن أي رغبة أحملها في عقلي بثبات سوف تلقى التعبير عن نفسها من خلال بعض الوسائل العملية لتحقيق هدف تلك الرغبة.
لهذا أكرس عشر دقائق يومياً للطلب من نفسي تطوير ثقتي بنفسي.
رابعاً: الاقتراح الذاتي التالي: لقد دونت وصفاً لهدفي الرئيسي المحدد في الحياة ولن أتوقف عن العمل حتى أطور الثقة الكافية بالنفس لتحقيق ذلك الهدف.
خامساً: الاقتراح الذاتي التالي: أنا أدرك تماماً أنه لايمكن لأي ثروة أو مرتبة في الحياة أن تدوم طويلاً إلا إذا بنيت على الحقيقة والعدل,لهذا لن أدخل في أي معاملة لاتفيد كل أطرافها.
سأنجح في جذب القوى التي

المزيد


الكتابة رجل والحكي أنثى

نوفمبر 12th, 2007 كتبها منظمة التجديد الطلابي نشر في , مواضيع عامة

عبد الله محمد الغذامي
لن يكون من المعقول أن نتصور أن الأصل في اللغة هو التذكير بمعنى أن ذلك هو الأصل الطبيعي,ولن يكون من المقبول أن نفترض أن الرجل وحده هو صانع اللغة وسيدها منذ البدء.
بل إن الطبيعي والأكثر معقولية هو أن يكون الجنس البشري بتشكيله المؤنث والمذكر قد أسهما في إنتاج اللغة وتوظيفها.
وهما متساويان في هذا الحق الفطري الأولي.
غير أن الأمر أخذ في التغيير حينما جرى اكتشاف الكتابة.
وجاءت الكتابة لتكون نمطاً مفتعلاً في صناعة اللغة وتقنية الخطاب,والشاهد التاريخي يشير الى أن الرجل هو سيد الكتابة,ولا يحفظ التاريخ أية أمثلة عن وجود نسوي فاعل مع اللغة المكتوبة.
ومن هنا فإن الرجل وجه مسار الملفوظ اللغوي نحو وجه خاص تحكم الذكور فيه وخلدوه عن طريق نقشه وحفره في ذاكرة الحضارة,وصار الحضور المذكر هو جوهر اللغة وتعمقت الذكورة في اللغة عبر الكتابة حتى صارت وجهها وضميرها.
وكلما تصاعد المستوى اللغوي تعمقت معه الذكورة,فقمة الإبداع هي الفحولة,مثلما أن قمة التفكير اللغوي يوجد الفلسفة وهي مهارة اختص بها الذكور واحتكروها لهم دون النساء الى درجة أن أحد الرجال سخر من سؤال عن دور النساء في الفلسفة فقال: (أجل…هان شأن الفسلفة حتى نلتمسها بين حيض وبيض,وشدة انفعال وغيظ).
لم يكن خروج المرأة من اللغة مجرد حادثة فنية,بل إنه تحول حضاري في الفكر اللغوي وفي الثقافة الإنسانية.
ابتدأ ذلك بتغليب (الذهني) على (الحسي).
فالمرأة تملك هذه العلاقة الحسية الفطرية المباشرة بينها وبين عالمها من خلال الرحم المؤنث الذي يحمل ويحبل بالحياة بصورة حسية معلنة,ولكن الرجل لايملك هذه العلاقة الواضحة المحسوسة مع الحياة وسلسلة العرق والتناسل.
ولذا سعى الرجل الى أن ينسب الأطفال اليه ويربطهم باسمه,بلغته وعلامته,وبذا يقيم علاقة ذهنية مع النسل ويمدد أواصره مع الحياة عبر هذه العلامة اللغوية,كما أنه يحقق لنفسه خلوداً عبر هذه التسمية,وهذه بالضبط هي سمات الارتباط مع الكتابة,إذ إن تحويل اللغة من الملفوظ الى المكتوب ينقلها من العلاقات الحسية وعلاقة الرحم والولادة الى حالة ذهنية غيابية.
فالمؤلف يغيب عن نصه ولايظهر فيه ظهوراً حسياً ولكنه يظل صورة ذهنية تسم النص وتربطه بالأب من خلال الانتساب اللغوي.
وعلا شأن هذا الانتساب وتفوق على الروابط الفطرية التي كانت تحكم الخطاب الشفاهي,مثلما تغلب اسم الاب على الاطفال ووسمهم بعلامته بدلاً من علامات الأمومة .
والسؤال الآن هو عما إذا كان الرجل يمارس عدواناً مستمراً على المرأة بتصويره لها بالصورة الشبقية الجسدية,أم أن هذا حق ثقافي للرجل,يرثه من المعطى الحضاري المترسخ في الذاكرة البشرية…
على الرغم من شروط الأصل الطبيعي ومن تكريم الدين لها ومحافظته على حقوقها…؟
مع ظهور فنون (البورنوجرافي) وانتشارها في أمريكا حيث تظهر الدعارة على أنها فن ثقافي مقبول

المزيد


التالي